المحقق الكركي
54
رسائل الكركي
تعدي هذه المواضع ونحوها ، مما هو مستفاد من النصوص ، لأن العام إذا خصص كان حجة في ما بقي ، وكذا المطلق إذا قيد . وأما دعوى الاجماع فتوقف على إثباته باستقراء فتاوى الفقهاء في هذه المسألة ، وكونها على وفق ما يدعيه ، وأنى له بذلك . وربما يقال : أنه يحتج بعبارة شيخنا في المقنعة المشهورة في الصلاة المعروفة بالألفية وهي : وكذا باقي الشروط فيصح القضاء في فاقدها ، لا فاقد الطهارة . وجوابه : أن هذه العبارة لو كانت حجة يعول عليها لم تدل على مطلوبه ، لأن جلد الكلب من موانع الصلاة ، والعبارة إنما تدل على الجواز من دون الشرط ، ولا دلالة لها على المانع بوجه من الوجوه . وقد ورد في مرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام : " لا تصل في شئ من جلد الميتة ، ولا بشسع " . وقد تقرر في الأصول أن النهي في العبادة يدل على الفساد ، وهو دال على المراد في محل النزاع ، كاف لمن كان له ملاحظة الانصاف .